إسماعيل بن القاسم القالي
21
الأمالي
الغضا وأطيب الإبل لحما ما أكل السعدان وأطيب الغنم لبنا ما أكل الحربث ( وقال أبو زيد ) من أمثالهم ( لا تعدم الخرقاء علة ) يريد أن العلل كثيرة يسيرة فهي لا تعدم أن تعتل بعلة عند خطابها وأنشد أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى جبت نساء العالمين بالسبب * فهن بعد كلهن كالمحب جبت غلبت والسبب الحبل يعني أنها قدرت عجيزتها بحبل ثم دفعته إلى النساء ليقدرن كما قدرت فغلبتهن بذلك والمحب الساقط اللاصق بالأرض يقال أحب البعير إذا سقط فلم يبرح ومثله قول الآخر أنشده ابن الأعرابي لقد أهدت حبابة بنت جل * لأهل جلاجل حبلا طويلا وقال الأصمعي وأبو زيد من أمثالهم ( أعن صبوح ترقق ) وكان المفضل الضبي يخبر بأصل هذا المثل قال كان رجل نزل بقوم فأضافوه وغبقوه فلما فرغ قال إذا صبحتموني غدا كيف آخذ في حاجتي فقيل له عند ذلك أعن صبوح ترقق وإنما أراد الضيف أن يوجب عليهم الصبوح ( قال الأصمعي ) ومن أمثالهم ( كأنما أفرغ عليه ذنوبا ) إذا بكلمه بكلمة عظيمة يسكته بها ( قال أبو علي ) وقرأت على أبي عبد الله لعمر بن أبي ربيعة هل تعرف الدار والأطلال والدمنا * زدن الفؤاد على علاته حزنا دار لأسماء قد كانت تحل بها * وأنت إذ ذاك قد كانت لكم وطنا لم يحبب القلب شيئا مثل حبكم * ولم تر العين شيأ بعدكم حسنا ما إن أبالي أدام الله قربكم * من كان شط من الأحياء أو ظعنا فإن نأيتم أصاب القلب نأيكم * وإن دنت داركم كنتم لنا سكنا إن تبخلي لا يسلي القلب بخلكم * وإن تجودي فقد عنيتني زمنا أمسى الفؤاد بكم يا هند مرتهنا * وأنت كنت الهوى والهم والوسنا